محمد اسماعيل الخواجوئي
311
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
أقول : اختلف أصحابنا في من خالفونا في الإمامة ، فمنهم من كفّر بكفرهم ، لدفعهم ما علم من الدين ضرورة ، وهو النصّ الجلي على إمامة أمير المؤمنين علي - صلوات اللّه عليه - مع تواتره . وقال الآخرون منهم : إنّهم فسقة . وهو الأقوى . ثمّ اختلفوا على أقوال : الأوّل : أنّهم مخلّدون في النار ، لعدم استحقاقهم الجنّة . الثاني : أنّهم يخرجون منها إليها . الثالث : أنّهم يخرجون منها لعدم كفرهم الموجب للخلود ، ولا يدخلون الجنّة لعدم إيمانهم المقتضي لاستحقاقهم الثواب . والمسألة لا تخلو من إشكال ، وظاهر أكثر الأخبار الواردة في الطرفين يؤيّد الأوّل ، فمنها ما صحّ واستفاض عند الفريقين : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » « 1 » . الفصل الثامن [ الولاية أفضل من جميع ما بني عليه أركان الإسلام ] وروى عبد الحميد بن أبي العلاء في الصحيح ، قال : دخلت المسجد الحرام ، فرأيت مولى لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فملت إليه لأسأله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فإذا أنا بأبي عبد اللّه عليه السّلام ساجدا ، فانتظرته طويلا فطال سجوده عليّ ، فقمت وصلّيت ركعات وانصرفت وهو بعد ساجد ، فسألت مولاه متى سجد ؟ فقال : من قبل أن تأتينا .
--> ( 1 ) رواه الكليني في الروضة من الكافي 8 : 146 ، والصدوق في إكمال الدين ص 413 و 668 .